ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
96
تفسير ست سور
والرابعة : ضمّهما . والخامسة : ضمّ « الهاء » وإشباع « الميم » مضمومة ، فيقال : عليهموا . والسادسة : كسر « الهاء » وإشباع « الميم » مكسورة ، فيقال : عليهمي . وقوله : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ إلى آخره ، لفظة غير مجرورة على القراءة المشهورة ، وذكروا في جرّها وجوها : منها : البدليّة لمجرور « على » في « عليهم » . ومنها : البدليّة « للذين » . ومنها : الوصفيّة « للذين » اختار ذلك السرّاج والزجّاج ، وأورد عليهما بأنّ « غير » و « مثل » و « شبه » نكرات دائما وإن أضيفت إلى المعرفة أيضا ، لتوغّلها في الإبهام . وأجاب عن ذلك الزجّاج بأنّ « الذين » ليست معرفة حقيقيّة تامّة ، بل هي كالنكرات المعرّفة كالرجل والفرس فإتيان وصفه ب « غير » غير مضرّ ، كما أتى الجملة وصفا للنكرة المعرّفة في قوله : ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني والحاصل : أنّه يجوز توصيف كلّ نكرة عرّفت ب « غير » ، ولا يجوز توصيف المعرفة الأصليّة كالأعلام به . أقول : وهذا الجواب لا يخلو من تكلّف ، والأحسن ما قاله السرّاج وتبعه الأكثر ، وهو أنّ العلّة في عدم كسب « الغير » للتعريف عند الإضافة إنّما هي للتوغّل في الإبهام وتكثير العموم ؛ إذ قولك « مررت بغيرك » يشمل كلّ ما سوى المخاطب من أصناف المخلوقات ؛ إذ الأغيار كثيرة ، فالإبهام يزيد